عبد الرحمن السهيلي

201

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

وعمر بن الخطاب يعذّبها لتترك الإسلام ، وهو يومئذ مشرك وهو يضربها ، حتى إذا ملّ قال : إني أعتذر إليك ، إني لم أتركك إلا ملالة ، فتقول : كذلك فعل اللّه بك ، فابتاعها أبو بكر ، فأعتقها . [ بين أبى بكر وأبيه ] بين أبى بكر وأبيه قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن عبد اللّه بن أبي عتيق ، عن عامر ابن عبد اللّه بن الزّبير ، عن بعض أهله ، قال : قال أبو قحافة لأبى بكر : يا بنىّ ، إني أراك تعتق رقابا ضعافا ، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ، ويقومون دونك ؟ قال : فقال أبو بكر رضى اللّه عنه : يا أبت ، إني إنما أريد ما أريد ، للّه عزّ وجل ، قال : فيتحدّث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه ، وفيما قال له أبوه : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى ، وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى الليل : 5 ، 6 . . . إلى قوله تعالى : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى الليل 19 ، 21 [ تعذيب عمار بن ياسر ] تعذيب عمار بن ياسر قال ابن إسحاق : وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمّار بن ياسر ، وبأبيه - وأمه - وكانوا أهل بيت إسلام - إذا حميت الظهيرة ، يعذّبونهم برمضاء مكة ، فيمرّ بهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فيقول ، فيما بلغني : صبرا آل ياسر ، موعدكم الجنّة . فأمّا أمّه فقتلوها ، وهي تأبى إلا الإسلام . وكان أبو جهل الفاسق الذي يغرى بهم في رجال من قريش ، إذا سمع . . . . . . . . . .